"الحسين".. نجمة مضيئة ثالثة... حسم المشهد الختامي لدوري المحترفين لكرة القدم ويظفر باللقب
الرأي - علي غرايبة - تصوير: أنس جويعد -
زيّن فريق الحسين ختامية مشواره بدوري المحترفين لكرة القدم 2025-2026 بنجمة ثالثة أضيفت إلى سجله وهو يحتفظ باللقب للمرة الثالثة على التوالي ضمن الأسبوع الأخير للبطولة، ليحسم بذلك صراع المنافسة على كأس أغلى البطولات المحلية.
الحسين الذي واجه الفيصلي الليلة الماضية على ستاد الحسن الدولي، لعب على فرصتي الفوز والتعادل للبقاء في الصدارة، لينجح فعلاً بتأكيد أحقيته وأفضليته الرقمية، بعدما تمكن من الانتصار بنتيجة رفعت رصيده إلى 62 نقطة مقابل بقاء الفيصلي عند 56 نقطة بالمركز الثاني.
في ليلة أمس الاستثنائية، تزينت أيضاً مدينة إربد بأضواء الفرح وهي ترى فريق الحسين يكتب سطوراً جديدة في كتاب البطولات، ويلبي طموحات وآمال جماهيره بعد موسم شق طريقه به بثبات رغم التحديات.
وأثبت الحسين من خلال اللقب الثالث على التوالي سلامة مشروعه الرياضي الذي بُني على أسس واضحة ورؤية طويلة المدى، فالفريق الذي راهن على الاستقرار ونجح في تعزيز صفوفه بعناصر شابة إلى جانب أصحاب الخبرة، قدّم نموذجاً في كيفية صناعة البطولات عبر التخطيط، ليأتي هذا التتويج ثمرة مشروع متكامل يرسخ مكانة الحسين كقوة ثابتة في كرة القدم الأردنية.
وعقب نهاية المباراة قام راعي اللقاء وزير الشباب والرياضة الدكتور رائد العدوان بتسليم كأس البطولة لقائد فريق الحسين سعد الروسان وميداليات المركز الأول لباقي أعضاء الفريق، فيما حصل لاعبو الفيصلي على ميداليات المركز الثاني.
وبالمقابل، ورغم أن الفيصلي لم يتمكن من اعتلاء القمة في نهاية المشوار، إلا أنه ظل صامداً في حسابات المنافسة حتى الجولة الأخيرة، مقاتلاً بروح الفريق الكبير الذي لا يعرف الاستسلام، والتعثرات التي واجهها لم تُفقده مكانته، بل زادت من إصراره على البقاء قريباً من اللقب، ليؤكد أنه أحد أعمدة الكرة الأردنية وصاحب الحضور الدائم في سباق البطولات.
وفي باقي مباريات الأسبوع فاز الوحدات على الأهلي 1/0 وشباب الأردن على السرحان 2/0، ليتأكد بذلك هبوط الأهلي إلى الدرجة الأولى برفقة السرحان، فيما نجح شباب الأردن في تثبيت أقدامه بين كوكبة المحترفين.
الحسين (1) الفيصلي (0)
مثل الحسين: يزيد أبو ليلى، سعد الروسان، محمد أبو غوش، سليم عبيد، يوسف أبو الجزر (فارس غطاشة)، رجائي عايد، يوسف قشي، يوسف أبو جلبوش "صيصا"، عارف الحاج (إحسان حداد)، محمود مرضي (بدرو هنريكي)، رزق بني هاني (عبيدة النمارنة).
مثل الفيصلي: نور الدين بني عطية، حسام أبو الذهب، مهند خير الله، محمد كلوب (أمين الشناينة)، عبد الجليل أجاغون (بشار ذيابات)، أنس بدوي، محمد الحمروني، فضل هيكل، خالد زكريا (جيمي سياج)، مجدي العطار (أحمد العواودة)، أحمد العرسان.
قصة الهدف
د13: عكس الحاج كرة متقنة قابلها بني هاني غير المراقب برأسية استقرت على يسار بني عطية.
شريط الفرص
الحسين
د37: لم يحسن مرضي التعامل مع تمريرة أبو غوش وهو على فوهة المرمى.
د88: سيطر بني عطية على كرة النمارنة.
الفيصلي
د28: سدد أجاغون وعلت كرته العارضة.
د29: سيطر أبو ليلى على كرة العرسان.
د44: حول أبو ليلى رأسية العطار لحساب ركنية.
بداية قوية
أحسن الحسين الانتشار وكان الطرف الأميز في السيطرة والاستحواذ والجرأة في التقدم إلى المواقع الأمامية، بخلاف الفيصلي الذي تراجع إلى مناطقه الخلفية في محاولة لإغلاق المنافذ وتضييق المساحات.
كل هذه المعطيات منحت الحسين القدرة على تناقل الكرة والتحرك على كافة المحاور في محاولة لتنويع أساليب اللعب، وتشتيت دفاعات المنافس وإجباره على ارتكاب الأخطاء، ليؤكد أول عمل هجومي منظم أحقيته في كسب الأفضلية بهدف مبكر رسم ملامح جديدة للقاء.
ردة فعل الفيصلي تأخرت نسبياً، لكنه مع مرور الوقت تمكن من كسب الأفضلية مستغلاً تراجع الحسين وحيوية لاعبيه في التحول إلى الحالة الهجومية والتواجد بكثافة في نصف ملعب منافسه الذي وجد صعوبة في التعامل مع الضغط المكثف والمحاولات المتكررة والرغبة الجامحة في إدراك التعادل.
ووفق ذلك نجح الفيصلي في تهديد مرمى الحسين في أكثر من مناسبة كادت أن تحقق المطلوب لولا براعة أبو ليلى في الذود عن مرماه لتنتهي الحصة الأولى بتقدم الحسين.
قيود دفاعية
أجرى مدرب الفيصلي مطلع الشوط الثاني سلسلة تبديلات بغية تنشيط الجبهة الأمامية وزيادة الضغط على الحسين وإجباره على التراجع إلى مناطقه الخلفية واستغلال أي هفوة لتعديل الكفة وإعادة الأمور إلى نصابها.
وعلى الجهة المقابلة أجرى مدرب الحسين هو الآخر سلسلة تبديلات هدف منها تعزيز القدرات الدفاعية، وإغلاق المساحات للسيطرة على تحركات المنافس وإبعاد الخطورة عن مرماه.
ووفق ذلك مضى سيناريو اللقاء بنسق ثابت: اندفاع هجومي مكثف من قبل الفيصلي، وحذر دفاعي من جانب الحسين الذي اعتمد على الهجوم المضاد السريع كخيار مثالي في ظل السيناريو الذي سار عليه اللقاء.
كل ذلك لم يمنح الفيصلي النجاعة اللازمة للتغلب على دفاعات الحسين والوصول إلى مرماه، وبذات الوقت لم يتمكن الحسين من استغلال اندفاع منافسه وبناء هجوم مضاد منظم يكفل له تعزيز النتيجة.