Saturday 5th of December 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    21-Oct-2020

حماس: أعضاء من فتح يعارضون المصالحة معنا ولم يتم التوصل بعد لاتفاق نهائي

 الغد- قال مصدر مسؤول في “حماس” إن عددا من اللقاءات التي جمعت فتح والحركة سواء في تركيا أو لبنان كان لها هدف واحد وهو وضع نهاية للخلافات والمنافسات، وفتح فصل جديد مشترك قائمة على الشراكة.

وقال المسؤول الحمساوي وهو مسؤول أمني رفيع المستوى مقرب من رئيس مكتب حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، إن الجميع أبدوا خلال تلك اللقاءات توافقهم على ضرورة إجراء انتخابات، لكن فتح لا تتحدث سوى عن انتخابات تشريعية وليس انتخابات رئاسية، وفتح في الواقع تريد تجديد المدة الرئاسية لأبو مازن (الرئيس محمود عباس)، في حين أن حماس تدفع من أجل انتخابات قائمة على مبدأ التمثيل النسبي.
وأضاف خلال مقابلة أجرتها الصحفية سميرة ديلا ونشرها موقع “ميديابار” الفرنسي وتنشرها “الغد” حصريا باللغة العربية أنه علاوة على ذلك، يبدو أن هناك خلافات داخل حركة فتح فيما يتعلق بعلاقتها في مجملها مع حماس، مضيفا أن ذلك يظهر جليا في تغريدات مسؤولين فتحاويين على “تويتر”.
وبشأن المباحثات بين فتح وحماس، قال إن أبو مازن أسند لكل من حسين الشيخ وجبريل الرجوب، القيادة الرئيسة للحوار معنا، في حين أن ماجد فرج وعزام الأحمد يتبنيان موقفا معارضا لما يحدث مع “حماس”.
وبين أنه ربما من الحذر التذكير بأن فتح اقترحت على حماس وضع قائمة مشتركة للانتخابات التشريعية المقبلة، ولم ترد حماس في هذا الشأن حتى الآن، غير أن الحركة في غزة معترفة بجميع الجهود التي يتم بذلها من أجل الوصول إلى مصالحة محتملة، وخلال التقاربات الأخيرة بين فتح وحماس، قد واجهتنا مشكلات مختلفة مع الفصائل والحركات الفلسطينية الأخرى، إلا أننا تحدثنا معهم لأننا نتمنى في الحقيقة الوصول إلى وحدة وطنية فلسطينية، يمكنها أن تشمل جميع الفصائل السياسية وتمثل جميع الشعب.
وفي رد المسؤول الامني الحمساوي على سؤال فيما يتعلق بالانتخابات الداخلية في حماس، وهل ما تزال هذه الانتخابات في موعدها المحدد؟ وهل يتوقع فوز يحيى السنوار؟
قال في نهاية الشهر الجاري، سيتم وضع موعد محدد للانتخابات الداخلية، فالالتزام بإجراء هذه الانتخابات يظهر إلى أي مدى تحبذ حماس القيم الديمقراطية، وذلك بمطالبة أعضاء الحركة باختيار قادتهم داخل البلد وفي الخارج، كما أن هذه الانتخابات ستبرز صورة حماس على الساحة الفلسطينية كحركة موحدة وصلبة في مجملها.
وبشأن القائد يحيى السنوار، فهو رجل أفعال لا أقوال، ويظهر كفاءته من خلال الأفعال، ومع ذلك، فإعادة انتخاب يحيى السنوار على رأس حماس، هو قرار بيد فقط ناخبي حماس، ومن المستحيل على أرض الواقع، توقع النتيجة بشكل مسبق.
يذكر أن حماس أعلنت مؤخرا عن “اتفاق” جديد مع إسرائيل يضع نهاية لتصعيد التوتر في قطاع غزة وجنوب إسرائيل، فمنذ بداية أيلول (سبتمبر)، أعادت الحركة إطلاق، إلى جانب المقذوفات الصاروخية، البالونات الحارقة، فوق الأسلاك الشائكة المتأخمة لقطاع غزة، ما أدى إلى أندلاع حرائق في أجزاء كبيرة من الأراضي الزراعية المحيطة بالمستوطنات. وردا على ذلك، وجه الجيش الإسرائيلي ضربات إلى مواقع حماس كل ليلة تقريبا، دون وقوع أي إصابات.
ويبدو أن الطرفين يدوران في حلقة مفرغة متكررة، في الوقت الذي يشهد قطاع غزة تفشيا واسعا لوباء كورونا، مع الإعلان عن حوالي ألف إصابة و6 وفيات في الفترة بين 22 أيلول (سبتمبر) و5 تشرين أول (أكتوبر)، بحسب تقرير نشره موقع “ميديابار” الفرنسي.
ورغم الظروف الصعبة الطويلة التي يمر بها قطاع غزة، إلا أن الشهر الأخير كان الأكثر تعقيدا وصعوبة، فقد طفت إلى السطح مجددا المشكلات القديمة التي تشابكت مع تلك الجديدة، فمن غلق جميع الممرات، إلى التوترات الامنية ثم أزمة الوقود والبطالة (التي يقبع فيها
45 % من الشعب، والذي يعد أعلى نسبة في العالم)، إضافة إلى الصيف الساخن ووباء كورونا والعزل العام المفروض.
وفي رده على سؤال فيما أعلنته حماس أن نائب رئيسها صالح العاروري، وكذلك ممثلها في لبنان علي بركة، أصيبا بفيروس كورونا. فيما إذا كانت هناك مستجدات بشأن حالتهما الصحية، قال إن الفيروس منتشر جدا ويؤثر على جزء كبير من سكان العالم، ومن بينها الدول الكبيرة، لذا فليس من الغريب أن يصيب الفيروس غزة، وصالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، ليس الوحيد بين قيادات حماس الذي أصيب بفيروس كورونا، ولكن بسبب عمره، فإنه يتم متابعة صحته عن قرب خلال انعزاله في المنزل، أما الأعضاء الآخرون لحماس الذين ثبتت إصابتهم، فهم مستمرون في العمل، مع الانعزال في المنازل. وإضافة إلى معلوماتكم، فمن المفترض أن يتوجه وفد خاص من حماس، بقيادة الشيخ صالح العاروري وخليل الحية، إلى القاهرة، للقاء رئيس المخابرات العامة، حينما تسمح الحالة الصحية للعاروري بذلك.
وحول الاجراءات التي اتخذتها الحركة فيما يتعلق بالوباء، قال بدأت الحكومة بتخفيف الإجراءات على المواطنين، إذ أعطيت تعليمات واضحة بفتح المناطق وسط غزة والجنوب، مع الحفاظ على القيود المشددة في المناطق الأكثر تضررا (مدينة غزة والشمال)، وكانت أول مرحلة لتخفيف هذه القيود هو إعادة فتح المساجد التي يمكن المصلين حاليا الذهاب إليها بأمان، في ظل إجراءات التباعد الاجتماعي المفروضة فيها.
إلى جانب ذلك، أعدت الحكومة خطة عودة المدارس، لاسيما المدارس الثانوية، بأمان، وقد أجرت الحكومة تمرين محاكاة ليوم دراسي في خان يونس، لمعرفة ما إذا كان هناك إمكانية عملية لعودة فتح المدارس، وفاقت النتائج توقعاتنا.
وأضاف أنه بفترة الوباء، فإن النظام القضائي يعمل بشكل مستمر وبفاعلية كالمعتاد، كما أن خدمات الحكومة العامة تتركز بقوة للتصدي المعلومات المغلوطة والأخبار الكاذبة، مع متابعة التلاعب بالأسعار واحتكار الأغذية في القطاع.
وفي رده على سؤال بشأن الوساطة الاممية وقطر بين الحركة واسرائيل قال المفاوضات مع اسرائيل قائمة دائما، تحت رعاية قطر ومصر. ومع ذلك، فإنه لم يتم التوصل إلى تسوية ولم يتم اتخاذ قرار في أي شيء حتى الآن. مضيفا ان الحركة اعطت إسرائيل مهلة 60 يوما لقبول شروطها والتوصل إلى اتفاق، وقد مر الآن 40 يوما.
وأضاف أن قيادات حماس طالبوا قطر بزيادة الدعم إلى 40 مليون دولار من أجل مساعدتها على تحمل التكاليف المالية المتزايدة، لاسيما في مجال الصحة والتعليم والكهرباء.
وحول زيارة وفد من مصر إلى غزة لبحث التهدئة في المنطقة ومسألة أسرى الحرب بين إسرائيل وحماس قال أن المخابرات المصرية، وصل إلى غزة الشهر الماضي لتسهيل المفاوضات بين حماس والعدو الاسرائيلي مع التركيز على تحرير الجنود الذين تم أسرهم من كتائب عزالدين القسام هو أمر ذو أولوية لقادة الكتائب في غزة، مضيفا أن الجهود المصرية المبذولة لتحقيق تقدم ملموس في هذه القضية، تستحق الشكر، غير أنه لم يتم تحقيق تقدم حاسم حتى الآن، إذ لم يسمح لنا العناد الذي أظهره العدو، خلال المفاوضات من تحقيق أي تقدم، لكننا عازمون حقيقة على الوصول إلى اتفاق، حتى ولو بشكل مؤقت من أجل إمكانية إطلاق سراح سجنائنا من الرجال والنساء المعتقلين.
وحول البالونات الحارقة التي تطلق من القطاع باتجاه إسرائيل، وهل هي تصرف رسمي، نفى أن يكون هناك أي قرار مؤسسي فيما يتعلق بإطلاق البالونات الحارقة، مضيفا مع ذلك، فإن تصرفات المقاومة العفوية من قبل الفلسطينيين من اجل المطالبة بحقوقهم، لن تتوقف.-(أ ف ب)