Friday 19th of July 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    15-May-2019

الشاعر نزار سرطاوي: في رمضان تحمل إلينا السماء بركات روحانية تغسل القلوب

 الدستور- عمر أبو الهيجاء

شهر رمضان الكريم له إيقاعه المختلف عن بقية شهور السنة، فهو شهر التصالح مع النفس والآخرين، شهر تتجلى فيه الروح بتأملاتها بعظمة الخالق، شهر يأخذنا إلى تنقية الروح وغسل الأرواح من الذنوب ومراجعة الذات، لرمضان عند كافة الناس طقوس خاصة يمارسونها بأشكال مختلفة، وخاصة الكتاب والأدباء لهم طقوس ربما تختلف عن غيرهم في رمضان من حيث قضاء أوقاتهم سواء في الكتابة أو القراءة أو ربما الاستراحة من التحبير في الشهر الكريم والتفرغ إلى العبادة والتواصل مع الآخرين في الأمور الحياتية.
«الدستور» في «شرفة المبدعين» تلتقي كل يوم مع مبدع أردني أو عربي وتسأله عن طقوسه الإبداعية في رمضان، وإيقاع هذا الشهر الفضيل بالنسبة له، والعادات والتقاليد عند المبدعين العرب في بلدانهم، في هذه الشرفة نلتقي الشاعر والمترجم نزار سرطاوي، فكانت هذه الرؤى والإجابات.
* ماذا عن طقوسك التي تمارسها كمبدع خلال شهر رمضان؟  
ـ لعل الطقوس الرمضانية تتشابه في العديد من الدول العربية والإسلامية، سواء أكانوا من المنغمسين في الشأن الثقافي أم لم يكونوا. هذا فيما يتعلق بالعبادة... فأنا أنتمي إلى شعب مفطور على الإيمان. 
في رمضان تحمل إلينا السماء بركات روحانية تغسل القلوب، فترانا نهرع إلى الطاعات بشتى أشكالها. لكننا مع اقتراب ساعات المساء نلتمس من الشمس أن تحث الخطى نحو شاطئ الغروب. وهكذا تأخذ العبادات شطراً من وقتنا،و يأخذ الأهل والأرحام والأقارب شطراً  آخر، خصوصاً بعد الإفطار. لكن مع ذلك تبقى للإبداع سويعات متناثرة هنا وهناك لا بد من اغتنامها. 
* هل الشهر الفضيل يعتبر فرصة للتأمل والقراءة أم فرصة للكتابة الإبداعية؟ 
ـ أظن رمضان الجميل يتيح لي أن أجمع بينهما. في أول النهار، قبل أن تجف الشفاه وتتحرك الأحشاء، وكذلك في ساعات الليل المتأخرة، ربما يغري بي القلم بالبوح. أما حين يستبد بي العطش والجوع، فالتأمل وذكر الله دواء لهذا الداء، وكذلك القراءة سواء أكانت في كتاب الله تعالى أم في نص إبداعي لا يثقل عليّ. وهكذا أستعيض عن غذاء الجسد بغداء الروح حيناً وغذاء العقل والقلب حيناً آخر. 
* برأيك ما الذي يميز  رمضان عن باقي أشهر السنة؟  
ـ نشير إلى رمضان بأنه شهر البركات والعبادات والطاعات. رائعٌ أن نمنح أرواحنا فرصة للراحة والطمأنينة وسط ضجيج الحياة المعاصرة، ونصل أرحامنا، ونجتمع مع الأحبة حول المائدة الرمضانية، ونعطي أجسادنا فرصة لأن تصح بالصوم، إن نحن رفقنا بالبطون. 
لكن السؤال هو: ما الذي يتيح لنا مثل هذه الراحة والطمأنينة والتواصل الأسري والاجتماعي؟ الحقيقة أنني لو سعيت إلى النفاذ إلى ما وراء هذه اللغة المتمثلة في كل ما قلته أعلاه، لتوصلت إلى أنها لغةٌ تكمن في  ثناياها، وبصورة لاواعية، أنانية ذكورية. فالذي يتيح لنا كل الرفاهية هن نساؤنا أعانهن الله... يغدقن عليناً في رمضان حباً لا نكاد نلمحه أو نحس به. ولهذا فإننا لا نقدره حق قدره. يقضين سحابة يومهن الرمضاني في المطبخ يستنشقن قترة الزيت وروائح الطعام ليرضين بطوننا وأذواقنا، فيما نحن نقرأ أو نتعبد أو نغط في النوم. بينما هن لا يجدن وقتاً للترويح عن أنفسهن، مع أن الكثيرات منهن يعملن كما نعمل. أتساءْل أحياناً إن لم نكن أشبه بذكور النحل، 
* ما هي رؤيتك للجانب الثقافي في رمضان على صعيد الأنشطة؟ 
ـ النشاط الثقافي يقل بطبيعة الحال في رمضان. نتناول طعام الإفطار، ثم نسترخي أو نتسامر مع الأهل والأصدقاء. وما أن ننتهي حتى يكون المساء قد مضى. وهكذا نادرا ما نجد الوقت الكافي للمشاركة في النشاطات الثقافية.بالنسبة لي ربما أشارك بثلاثة أو أربعة أنشطة طيلة رمضان. 
* هل ثمة حقول معرفية تفضل القراءة فيها عن غيرها في الشهر الكريم؟ 
ـ باستثناء تلاوة القرآن، قد يصعب عليّ أن أقرأ في مواضيع تتطلب تركيزا عاليا كالفلسفة أو النقد أو حتى الشعر. لذا أبتعد عن هذه المواضيع. ربما أجد متعة في قراءة الروايات والقصص. فهي أيسر عليّ في ساعات الصيام.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات