خبرني -
نقلت شبكة سي ان ان الإخبارية الأميركية عن مصادر قولها ان الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدرس شن هجوم على إيران بعد فشل محادثات بشأن برنامجها النووي والصواريخ البالستية.
وبين المصادر ان الخيارات المطروحة أمام ترمب تشمل ضربات جوية تستهدف مواقع نووية ومؤسسات حكومية.
هيئة البث: ترمب يلمح إلى خطوة ضد إيران قد تشمل تغيير النظام
بدورها قالت هيئة البث الإسرائيلية ان ترمب يلمح إلى أنه يدرس تنفيذ خطوة واسعة النطاق تجاه إيران، قد تشمل العمل على تغيير نظام الحكم في طهران.
ونقلت الهيئة الرسمية عن مصادر -لم تسمها- أن "ترمب لمح إلى أنه يدرس تلك الخطوة التي قد تشمل تغيير النظام"، وأضافت أن "تشبيه ترمب الحشود الأمريكية في المنطقة بما حدث في فنزويلا يؤكد رغبة واشنطن في إنهاء حكم النظام الإيراني".
وأشارت المصادر إلى أن ترمب يروج لمسار دبلوماسي مع طهران في العلن، لكنه يواصل سياسية التهديد والتصعيد العسكري، حيث نشر في وقت سابق تدوينة على موقع "تروث سوشيال" أعلن فيها تحرك أسطول ضخم باتجاه إيران بقيادة حاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن"، واصفا إياه بأنه أكبر من الذي أرسل سابقا إلى فنزويلا.
وقال ترمب "كما هو الحال مع فنزويلا، فهو (الأسطول) مستعد وجاهز وقادر على تنفيذ مهمته بسرعة، وبقوة إذا لزم الأمر"، وتابع "نأمل أن تجلس إيران سريعا إلى طاولة المفاوضات وتتفاوض على اتفاق عادل ومنصف بدون أسلحة نووية، يصب في مصلحة جميع الأطراف. الوقت ينفد، إنه أمر بالغ الأهمية".
وتابع ترمب بلهجة تصعيدية "قلت لإيران من قبل أبرموا اتفاقا لكنهم لم يفعلوا، وكانت هناك عملية أدت إلى تدمير كبير في إيران. الهجوم القادم سيكون أسوأ بكثير. لا تسمحوا بحدوث ذلك مرة أخرى".
إيران تهدد باستهداف قلب تل أبيب
بدورها ، صعّدت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل، محذّرة من أن أي ضربة عسكرية ضدها -حتى لو كانت محدودة- ستُعد إعلان حرب وستقابل برد فوري وشامل وغير مسبوق.
وقال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، في رسالة نشرها عبر منصة إكس بلغات عدة بينها العبرية، إن "الضربة المحدودة وهم. أيّ عمل عسكري، من أمريكا أو أي جهة وبأي مستوى، سيُعتبر بداية حرب، وسيكون الرد فوريا وشاملا وغير مسبوق، وسيستهدف قلب تل أبيب وكل داعمي المعتدي".
وجاءت تصريحات شمخاني بعد ساعات من تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لطهران من أن الوقت ينفد لتفادي مواجهة عسكرية، معلنا تحرك أسطول ضخم بقيادة حاملة الطائرات أبراهام لينكولن باتجاه الشرق الأوسط، في تحرك وصفه بأنه أكبر مما أرسلته واشنطن سابقا إلى فنزويلا.
وتزامنت هذه التصريحات مع موقف ألماني مماثل، إذ أكد المستشار فريدريش ميرتس أن "نظاما لا يستند إلا إلى العنف والترهيب، أيامه باتت معدودة".
من جهتها، حذرت الصين من مغامرة عسكرية ستدفع الشرق الأوسط إلى هاوية المجهول، بينما أعلنت فرنسا دعمها إدراج الحرس الثوري الإيراني على لائحة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية.
"دعاية إعلامية"
من جهته، قال الحرس الثوري الإيراني إن "الواقع السائد في الميدان يختلف عن الدعاية الإعلامية للعدو".
وأكد الحرس الثوري في بيان، أن لديه خطط عمل تجاه جميع سيناريوهات العدو، ويمتلك إشرافا كاملا على تحركاته.
وقال إن تجربة حرب الـ12 يوما أظهرت أن الخيار العسكري ضد إيران قد فشل، وإن قواتها المسلحة هي التي تحدد نهاية الحرب.
ووصف الحرس الثوري التخويف عبر صناعة أجواء الحرب وإرسال حاملة الطائرات بأنه أسلوب قديم لدى المسؤولين الأمريكيين.
واتهم البيان الأمريكيين بالسعي عبر الحرب النفسية إلى التأثير سلبا على أفكار الشعب الإيراني، مؤكدا أن الوضع الميداني تحت السيطرة.
"إيران مستعدة لاتفاق عادل"
وفي موازاة التصريحات العسكرية، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد بلاده لإبرام اتفاق يضمن حقها في امتلاك التكنولوجيا النووية السلمية ويكفل عدم سعيها لامتلاك سلاح نووي.
وقال عراقجي عبر منصة إكس إن إيران لطالما رحّبت باتفاق نووي عادل ومتوازن يقوم على المساواة ومن دون ضغوط أو تهديد، مؤكدا أن عقيدتها العسكرية لا مكان فيها لأسلحة الدمار الشامل.
وشدد الوزير الإيراني على أن قوات بلاده مستعدة للرد فورا وبقوة على أي عدوان من البر والبحر والجو، لكنه أضاف أن طهران منفتحة على الدبلوماسية شريطة أن تكون بلا إكراه.
من جهته قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن القوات الأمريكية بالمنطقة في مرمى صواريخ إيران، وإن على بلاده الاستعداد لمنع هجوم استباقي.
حراك إقليمي لكبح التدهور
في الأثناء، بحث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان سبل خفض التصعيد. وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الأمير محمد بن سلمان أكد في اتصال هاتفي مع بزشكيان على موقف المملكة باحترام سيادة إيران، وأن المملكة لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها بأي عمل ضد إيران.
كما تحدث أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطرية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
وفي اتصال آخر، أفادت وزارة الخارجية القطرية بأن رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بحث في اتصال مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي آخر التطورات في المنطقة.
وقالت الخارجية القطرية، في بيان، إن "رئيس الوزراء جدد دعم دولة قطر لكافة الجهود الهادفة لخفض التصعيد والحلول السلمية، بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها".
كما دعت مصر إلى تهيئة الظروف اللازمة لاستئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران.
وقالت الخارجية المصرية إن الوزير بدر عبد العاطي أجرى اتصالات هاتفية منفصلة مع كل من عراقجي وستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي، أكد فيها على ضرورة خفض التصعيد والحد من التوتر، والعمل على تحقيق التهدئة، وتهيئة الظروف اللازمة لاستئناف الحوار بين واشنطن وطهران.
فيما قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن مهاجمة إيران خطأ، مضيفا أن طهران مستعدة للتفاوض مجددا حول ملفها النووي.
"إيران أكثر تعقيدا من فنزويلا"
وفي الأثناء، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن أي سيناريو محتمل لتغيير النظام في إيران سيكون أكثر تعقيدا بكثير من العملية التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا ضد الرئيس المعتقل نيكولاس مادورو.
وجاءت تصريحات روبيو خلال جلسة استماع في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ خُصصت لبحث التطورات في فنزويلا، حيث أشار الوزير الأمريكي إلى أن طهران تحكمها منظومة راسخة منذ عقود وتتطلب مقاربة مختلفة.
ولدى سؤاله عن إمكانية تكرار عملية مشابهة ضد إيران، قال روبيو "ذلك سيكون أكثر تعقيدا بكثير من الوضع في فنزويلا، لأننا نتحدث عن نظام يحكم منذ زمن طويل جدا. وإذا ظهر مثل هذا السيناريو، فسيكون من الضروري دراسته بحذر أكبر".
وأشار روبيو إلى أن بين 30 و40 ألف جندي أمريكي ينتشرون حاليا داخل نطاق آلاف الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية قصيرة المدى الإيرانية، ما يستدعي "حماية الأفراد الأمريكيين من التهديدات المحتملة".
وسبق أن خاضت إيران وإسرائيل في يونيو/حزيران 2025 حربا استمرت 12 يوما، شنت خلالها تل أبيب بدعم أمريكي ضربات على مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية داخل إيران، قبل أن ترد طهران بقصف مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية.