Wednesday 19th of June 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    12-Jan-2019

فرص غانتس - كدمون سیما
یدیعوت أحرونوت
 
الغد- یواصل بیني غانتس الصمت، بحیث یثبت الاعتراف بأن ھذه في واقع الأمر انتخابات أولیة.
فالساحة السیاسیة تستعد لانتخابات نیسان 2019 ولكن عیونھا تتطلع إلى الانتخابات التي بعدھا أو بكلمات نصر الله في حرب لبنان الثانیة: بعدھا وما بعد بعدھا.
فرضیتان أساسیتان تقبعان في أساس النظریة: ان ینتصر نتنیاھو في الانتخابات وبعد وقت غیر بعید من ذلك یضطر إلى ترك منصبھ وتقام حكومة اخرى. في رأس كل لاعب في الساحة السیاسیة، وبالتأكید كل من لدیھ مجال مناورة وقدرة على الحسم بین البدائل، یمر ھذا السیناریو والخطوات تتقرر بناء على ذلك: یتنافسون الآن، ویستعدون للیوم التالي.
ولكن یوجد فقط شخص واحد قراره ھو قرار استراتیجي، قرار تأثیره یفترض أن یؤثر على الانتخابات بشكل دراماتیكي. وھذا الشخص یسمى، بیني غانتس.
كما یبدو ھذا الآن فإن ھناك امكانیتین أمام غانتس. الأولى ان ینضم إلى لبید ویصبح على الفور بدیلا سلطویا. وفقا لاستطلاعین فحصا الامكانیة، في البرنامج الصباحي لـ ”كیشت“ وفي القناة 10 .الربط بین غانتس ولبید قلص المسافة عن نتنیاھو إلى مقعد واحد (31 إلى 30 في أحدھما، 24 إلى 26 في الثاني).
في ھذه الحالة سیضطر غانتس إلى الاكتفاء بالرقم 2 في حزب لبید، الذي لا یعتزم وضع الأنا جانبا، ولكن العلاوة في مثل ھذه الخطوة ھي أن فیھا احتمالا بتحول سلطوي. كل النظریات التي
تقول إن ”بیبي یفوز في كل الاحوال“ تسقط في لحظة واحدة. ومع مراعاة حقیقة أن لوائح الاتھام على الابواب، فإن ھذا یجعل السباق مفتوحا تماما.
الامكانیة الثانیة ھي أن یتنافس غانتس وحده على رأس حزب جدید، ورغم أنھ في مسألة مدى
ملاءمتھ لرئاسة الوزراء یحظى غانتس بنسب جمیلة، الوضع بعید عن أن یكون ھكذا حین یكون الحدیث عن عدد المقاعد التي سیفوز بھا حزب برئاستھ. مع 14 إلى 12 مقعدا، حسب الاستطلاعات على الاقل، فإن غانتس لن یكون رئیس الوزراء التالي، وبالتأكید لن یسقط نتنیاھو. وعلیھ فلا مفر من الاستنتاج بانھ اذا ما واظب غانتس على قراره الوقوف في رأس حزب، یبدو انھ لا یعتزم تحدي حكم نتنیاھو بل الدخول إلى حكومتھ كوزیر كبیر.
إلى أن یتكلم غانتس، لن نعرف إلى ماذا یسعى. ولكن یخیل لي أن قراره التنافس وحده، یمكنھ أن یعطي مؤشرا جیدا على نیتھ في ان یكون جزء من حكومة نتنیاھو. في مقابلة مع آریھ غولان، قال لبید ھذا الاسبوع انھ لا یعتزم الانضمام إلى حكومة برئاسة نتنیاھو.
وعندما حشره غولان في الزاویة، اوضح لبید بانھ لن یكون وزیرا تحت رئیس وزراء رفعت ضده لائحة اتھام، مع استماع او بدونھ. ھذه ھي المرة الأولى التي یقول فیھا لبید ھذا. حتى الآن حافظ على الغموض ولا سیما بسبب الخوف من أنھ مع اعلان كھذا فإنھ كفیل بأن یفقد مقاعد مصوتي اللیكود. سیكون من الصعب علیھ أن یتراجع عن ھذا القول، بقدر ما ھو صعب على السیاسیین التراجع عن اقوالھم.
ھناك من یقدر بان أحد العوائق في الربط بین غانتس ویعلون ھو موقفھما المختلف من موضوع الانضمام إلى حكومة نتنیاھو، حین یكون یعلون ضد الدخول وغانتس یرفض التعھد بالاعتراض. یجدر بغانتس أن یأخذ بالحسبان أیضا موقف لبید الجدید.
من جھة اخرى، لا یمكن تجاھل القدرة التنظیمیة التي یمكن لحزب ”یوجد مستقبل“ ان تضعھا تحت تصرف غانتس إذا ما رغب فقط. فمن حضر ھذا الاسبوع حدث افتتاح حملة لبید في ریشون لتسیون تلقى تذكیرا بان ھذه آلة مزیتة، بل وربما مزیتة جدا في السیاسة الإسرائیلیة.
مئات النشطاء استقبلوا لبید بھتافات: ”ھو ھا من جاء“. فأضواء وانتاج مسرحي لامع. فألقوا إلى كل ھذا برئیس اركان طویل وجمیل واذا بنا نحصل على حملة انتخابات متلاصقة وعنیفة.
غیر أنھ یحتمل أن یكون بسبب ھذا بالذات یتردد غانتس. فتخوفھ ھو ان یبتلع في آلة لبید.
صحیح أن الاستحداث الصغیر بل والصغیر جدا، الذي بناه لنفسھ یضمن لھ طریقا آمنة وھادئة إلى حكومة نتنیاھو التالیة. كل ما یحتاج لعملھ ھو ان یتخذ خطا رسمیا وغیر حماسي وان یحصل على أي عدد یتراوح بین 8 و14 مقعدا، فیصبح وزیر الأمن التالي. بمفاھیم عدیدة ھذا ملائم أكثر لطبیعتھ المرتاحة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات